دليل شامل لتعلم التدقيق اللغوي

التدقيق اللغوي لا يقل أهمية عن المعلومة التي تريدها أن تصل لذهن القارئ ولذلك يجب أن نشير إلى ماهية التدقيق اللغوي و الهدف من ذلك.وفي هذا المقال سنوضح جوانب عديدة مبهمة لدى القارئ عن التدقيق اللغوي.
أهمية التدقيق اللغوي
التدقيق اللغوي يمنحنا التصدي للأخطاء الشائعة بالتعلم المستمر لمعرفة الأخطاء الشائعة الإملائية و كذا قواعد النحو والصرف بها.
بالإضافة إلى الأخطاء الخاصة بالطباعة؛ وذلك بهدف التأكد من صياغة الجمل والفقرات بشكل صحيح.
أيضاً تطبيق علامات الترقيم بشكل دقيق لضمان توثيق الأسلوب والنمط.
وكذا التحقق من صحة المعلومات المقدمة و مدى الدقة اللغوية.
أنواع التدقيق اللغوي

يشمل التدقيق اللغوي العديد من الأنواع نذكر منها ما يلي :-
التدقيق العلمي
يشمل النصوص والمقالات العلمية المتخصصة.
التدقيق القانوني
يختص بمراجعة النص القانوني لضمان دقته.
التدقيق الطبي
يختص بالنصوص الطبية لضمان الصحة والدقة.
التدقيق الأكاديمي
يشمل الرسائل العلمية،الأبحاث،الكتب التعليمية.
التدقيق الصحفي والإذاعي
يختص بمحتوى السيناريو التلفزيوني والصحفي والإذاعي.
التدقيق بمواقع الأنترنت
يركز على محتوى المواقع الإلكترونية لضمان السلامة اللغوية.
التدقيق التجاري
يختص بمراجعة العقود التجارية والمواد الإعلانية و التسويق.
خطوات احترافية لنجاح التدقيق اللغوي للمقالات
إذا كنت تحب الإبداع في كتابة المقالات بإحترافية لتجذب القارئ فيتعين تدقيق مقالك للتأكد من سلامة النص من أي أخطاء إملائية أو نحوية.
وكذلك سلاسة النص ويمكنك إتباع هذه الخطوات لتصل إلى هدفك :-
١- مراجعة الفكرة العامة للمقال
فتأكد أن النص بأكمله يخدم فكرة المقال فلا تضع حشواً ليس له قيمة.
٢- التسلسل والترابط بين العناوين
مراجعة العناوين الفرعية ومدى إرتباطها بالعناوين الرئيسية و إكتمال أركانها.
٣- التدقيق الإملائي والنحوي
فإن كثرة الأخطاء بالمقال سواء الإملائية أو النحوية تقلل من جودة المقال و يشتت القارئ.
٤- الأسلوب المحسن الجيد
فالأسلوب السهل في القراءة والفهم يحقق هدف المقال، كذلك الصياغة دون تعقيد أو حشو زائد دون قيمة.
٥- التناسق
سواء كان تناسق أسلوب أو اللغة فمن المهم استخدام ذات اللغة من بداية المقال إلى نهايته حتى لا تشتت القارئ.
٦- المصادر والمراجع
ضرورة تطابق المصادر مع المعلومات الواردة بالمقال ولابد أن تكون المصادر موثوقة مما يعزز الثقة لدى القارئ بالمحتوى المقدم.
٧- دقة المعلومات
عدم تقديم معلومات دقيقة يفقدك المصداقية و كلما كانت معلومة حديثة كانت أفضلية المقال لها الصدارة.
٨- قراءة المقال بصوت مسموع
فإن القراءة الصامتة للمقال غير مجدية لاكتشاف الجمل والعبارات الغير واضحة.
كذلك إمكانية إعادة صوغ العبارة بالطريقة الأفضل.
٩- الإستفادة من الرأي الأخر
فإن الاستفادة من آراء الآخرين في مقالك يمكن أن يفيدك و يعزز تحسين جودة المقال.
١٠- الخطوة الأخيرة التدقيق قبل النشر
قراءة المقال مرة أخيرة للتأكد على التدقيق اللغوي للمقال.
مهارات التدقيق اللغوي

لكي تكون مدقق لغوي محترف و ناجح في عملك لابد من توافر عدة عناصر رئيسية نذكر منها :-
١- إجادة اللغة العربية أو اللغة التي يكتب بها إجادة تامة.
و يكن المدقق على دراية واسعة بقواعد النحو والصرف، وكذا القواعد الإملائية.
٢- كذلك يكن المدقق على دراية واسعة في الكثير من المجالات و خاصة في المجالات التي يقوم بالتدقيق فيها.
٣- بالإضافة إلى كون المدقق يتصف بسمات شخصية أهمها الصبر والهدوء لأنه عمل يحتاج إلى تركيز كبير.
٤- مما لا شك فيه ضرورة إختيار مكان هادئ مريح للنفس لكي يساعده على التركيز و أداء مهمته في التدقيق اللغوي بنجاح.
٥- كذلك لابد للمدقق أخذ فترة راحة قصيرة أثناء العمل كمدقق لغوي حتى لا يتسرب إليه الملل و يكن قادر على مواصلة العمل بكل تركيز.
٦- الإستفادة من الأخطاء في بداية عمله كمدقق لغوي ليتجنبها فيما بعد.
٧- أيضاً المدقق باللغة العربية عليه القيام بعمله وفق القواعد اللغوية والصرفية ليتجنب التأثر بأي لهجات أخرى.
٨- قراءة النص مرات عديدة قبل البدء بالتدقيق اللغوي لأن الفهم الخاطئ يؤدي إلى أخطاء في عمله كمدقق لغوي.
٩- المدقق اللغوي لابد أن يكون على دراية كاملة بالكلمات الرئيسية المتعلقة بمجال عمله.
١٠- المدقق اللغوي يجب أن يكون لديه القدرة على فهم المقصود من محتوى الكاتب لأن تغيير بعض الكلمات يؤدي إلى تغيير المقصد الأساسى المراد.
١١- اختيار مجال واحد فقط من المدقق اللغوي يعد من أهم العوامل التي تساهم في نجاحه.
مراحل نجاح التدقيق اللغوي
لكي يصل المدقق اللغوي إلى النتيجة المرجوة من التدقيق خالية من الأخطاء الإملائية و النحوية لابد أن يمر بهذه المراحل نذكرها فيما يلي توضيحاً لذلك :-
اولاً : مرحلة التدقيق اللغوي
هي مرحلة يتم فيها اكتشاف الأخطاء الإملائية و إعادة كتابتها بطريقة صحيحة.
مثل:- تصحيح الهمزات،المد، وكذا التنوين وغيرها من الأخطاء.
ثانياً:- مرحلة التدقيق النحوي
المقصود بها مهارات الإعراب الخاصة بكل كلمة طبقاً لمحلها من الإعراب.
وبالفعل لابد من توفر المعرفة الجيدة بقواعد الفعل الماضي والمضارع والمستقبل وغيرها.
ثالثاً:- مرحلة التدقيق الصرفي
ويقصد بها وضع علامات الترقيم في الأماكن الصحيحة لها.
مثل:- النقطة التي توضع في نهاية الجمل أو العبارات.
أيضاً علامة الاستفهام بعد السؤال، وغيرها .
وهنا يمكن استخدام برنامج Microsoft Word
فوائد التدقيق اللغوي
تكمن فوائده في عدة عناصر نذكر منها :-
١- ضمان سلامة النص من الأخطاء اللغوية و كذا الصرفية.
٢- دفع الحرج عن الكاتب حين ظهور أخطاء بنص محتواه.
٣- توفير فرص العمل لمدققي اللغة.
٤- التدقيق يمنح الفرصة للمساهمة في رفع خبرة الكاتب و الباحث في اللغة مما يمكنه من عدم تكرار الأخطاء.
٥- تطوير الحصيلة اللغوية لكل من الباحث و الكاتب مما يجعل كتاباته أكثر قوة و دقة.
٦- التدقيق يمنح النص شكلاً منسق و منظم و مريح للقارئ أكثر.
أفضل أدوات التدقيق اللغوية في اللغة الأنجليزية
أفضل ادوات التدقيق اللغوي في اللغة العربية
المدقق الإملائي المجاني لجوجل كروم
بعض تطبيقات التدقيق والتي بها مميزات فريدة عن طريق بلاي ستور علي سبيل المثال:-
كيفية تعلم التدقيق اللغوي
و للبدء في تعلم التدقيق اللغوي أهديك قائمة تشغيل من قناة يوتيوبقائمة تشغيل من قناة يوتيوب مكونة من ٦٥ فيديو تختص بتعلم التدقيق اللغوي بمهارة ودقة.
ولأفضل أدوات التدقيق اللغوي شاهد من هنا فيديو يوتيوب.
تقنيات التدقيق اللغوي الحديثة
تعتمد التقنيات الحديثة للتدقيق اللغوي على برامج الذكاء الاصطناعي و قواعد البيانات اللغوية إلى جانب التعامل البشري.
مثل:- قراءة النص بصوت مسموع لضمان الدقة و الوضوح.
أما التعامل البشري فيشمل تقييم الخطأ لكل كلمة على حده وأيضاً إعطاء المسافات الكافية في الكتابة لتجنب تشابك الحروف فيمحو معاني الكلمات.
ليس هذا فقط وإنما سنوضح أمثلة لهذه التقنيات ومنها ما يلى:-
التقنيات الرقمية :
تعتمد على الذكاء الاصطناعي ومنها:-
١- برامج و تطبيقات، وقد تم ذكرها في هذا المقال.
٢- مساعدو الكتابة: يمكن عن طريقها صوغ محتوى جديد أو إعادة صياغتها بطريقة مختلفة محددة.
٣- دعم اللغات المتعددة: ظهر تطور في دعم لغات عديدة غير الإنجليزية مما يؤدي إلى استخدامها في نصوص لغوية متنوعة.
تقنيات تقليدية مكملة للأداة الرقمية ومنها :-
١- القراءة العكسية : عن طريق قراءة كل جملة على حده مما يساعد على معرفة الأخطاء النحوية وأيضاً قراءة النص بطريقة عكسية من النهاية إلى البداية فيساعد ذلك على التركيز ومعرفة الأخطاء بالنص.
٢- القراءة بصوت مسموع : حينما تقرأ بصوت عال تنتبه إلى الأخطاء أكثر من قراءة النص بالطريقة الذهنية فقط.
٣- تخصيص نوع واحد من الأخطاء للمراجعة في المرة الواحدة.
مثلاً: التركيز على علامات الترقيم الواردة بالنص
ثم الأخطاء الإملائية في مرة أخرى.
ثم التدقيق النحوي، وهكذا.
٤- منح النص فترة كافية فاصلة بين الكتابة والمراجعة فذلك يسمح بإعادة قراءة النص من زاوية أخرى و إكتشاف أخطاء ربما لم يتم ملاحظتها من ذي قبل .
٥- التركيز على التفاصيل المهمة بالنص مثل الروابط،أرقام الهاتف، وكذلك كل تفصيلة لها تأثير في توجيه المستخدم بشكل صحيح.
خلاصة القول، أن التدقيق اللغوي هو المحرك النهائي لضمان جودة النص و دقته.
فهو الذي يطور النص التقليدي إلى نص احترافي متقن واضح وهذا ما يجعله ضرورياً في كافة مجالات الكتابة و إغفال ذلك يؤدي إلى إضعاف مصداقية المحتوى المقدم للقارئ.
ختاماً نأمل أن يكون هذا المقال قد وضح الدور الفعال الجوهري للتدقيق اللغوي.
و ندعو كل قارئ لضرورة تعلم التدقيق اللغوي لضمان جودة الأعمال والتميز فيها.
بقلم الكاتبة / نصرة غزالي
